Yahoo!

كيف نقضي على العنوسة

كتبها الأستاذ مصطفى بنبوك وسطية واعتدال ، في 8 كانون الثاني 2008 الساعة: 13:08 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :    

نظراً إلى الظلم الذي كابدته المرأة عبر تاريخها الطويل من قسوة المجتمعات وظلم الرجال ، ولا تزال ترتشف مرارة كؤوسه في كثير من المجتمعات الإسلامية حتى يومنا هذا وإن تغيرت صور الظلم …

فإذا كانت الجاهلية قد قتلت جسدها بدسها في التراب حيةً … فإن مدنية اليوم تقتل روحها وأحلامها وتسلبها أبسط حقوقها ، وهي أن تكون زوجة كغيرها تشعر بالدفء والحنان والأمن الأمان إلى جانب زوجها ، وأن تكون أماً كغيرها تربي أطفالها وتساهم في رفد الأمة بالصالحين والمنتجين …. لأنها بدون زواج تكاد حياتها تفقد معناها  وتتحول الدنيا من حولها إلى سجن مقيت … إن أبشع صور الظلم في الوقت الراهن الذي أرهق المرأة ، أن تبقى طوال حياتها بدون زواج … فتكون مصدر همّ وحزن لأبويها … وتعيش غريبة في بيتها وبين أهلها ولا سيما بعد رحيل والديها…أليس من حق كل فتاة أن تنعم بالزواج……؟ أليس من حق كل مطلقة أو أرملة أن تتزوج مرة أخرى إذا رغبت………؟ أليس عار على المسلمين أن ينعموا ويسعدوا ومن حولهم قلوب منكسرة، وعيون حزينة……..؟

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) البخاري

ويقول أيضاً : (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ   بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )  صحيح مسلم

                   

أيها الاخوة والأخوات :

كثيرة هي الأبواق التي تنادي بالدفاع عن المرأة ..ولكن أكثرهم أصحاب مطامع ومصالح تستروا وراء حقوق المرأة … فهذا يريدها امرأة مستباحة له ولغيره فينادي بتحريرها …! من أي شيء يريد أن يحررها …؟! يريد أن يحررها من الفضيلة والعفة والشرف الذي هو أغلى ما تملكه المرأة بعد الإيمان بالله تعالى ….! فهذا فاجر …….

وآخر يريدها امرأة شبه عارية كي يلصق صورها على المنتجات وعلى المعلبات وعلى واجهات المحلات …. يريدها راقصة ومغنية ليروج عمل الكبريهات …….. يريدها تمثل دور الفاجرات في الأفلام والمسلسلات لتباع لكل القنوات وتعرض في جميع السينامات …..! وهذا تاجر …..

وآخر لم يدافع إلا عن المرأة الزوجة …. والمرأة الأم ….. في خطبه ودروسه ….. ومحاضراته وندواته … ناسياً تلك القابعة خلف الجدران…. تبكي وحدتها … وتبكي غربتها … في مجتمع لا أحدٌ يحس بها … لا أحدٌ يفكر كيف يساعدها … كيف يرفع الظلم عنها … كيف يخفف من آلامها …؟! وهذا نظره قاصر ……

 

نعم أيها الاخوة والأخوات :

في المجتمع الإسلامي الحقيقي من حق كل فتاة أن تتزوج …. ومن حق كل مطلقة أو أرملة أن تتزوج .. ولكن من الذي حال بينها وبين حلمها الجميل.. لا بد لنا أن نتساءل…….؟!

 

الأسباب :

                               

أولاًـ القدر المحتوم الذي فرض أن تكون نسبة أعداد النساء أكبر من نسبة أعداد الرجال ….. فهذا قدر لا يمكننا تغييره ، لذلك لابد لنا ونحن مؤمنون بقول الله عز وجل عن نفسه : ( وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ )(آل عمران: من الآية182) أن نتعرف على التشريع الحكيم كيف رفع الظلم عن المرأة رغم عدد النساء الذي يفوق عدد الرجال بكثير …… كيف ….؟

 

ثانياً ـ تأخر زواج الشباب إلى ما بعد الخامسة والعشرين من أعمارهم …..لماذا …؟!

 

الجواب :

                                         أما أولاً : فالله تعالى رفع الظلم عن المرأة ومنحها حق الزواج رغم التفاوت بالعدد مع الرجال وذلك عن طريق تعدد الزوجات للزوج الواحد ….. هذا النظام الاجتماعي الذي يُحارب من جميع الفئات على مستوى الأفراد والمجتمعات حتى المرأة ذاتها تحاربه…. فماذا كانت النتيجة … ؟؟؟ فتيات عانسات …!!! تحتضر أحلامهن وتختنق أنفاسهن حين يبحن بالآهات …. !!!  وأرامل ومطلقات …. تندبن حظهن وتبكين على زمن قد فات ….

وهذا الأمر لا طاقة لنا على فرضه على المجتمع ، لأن الزواج الثاني مسألة شخصية لا نستطيع أن نتدخل بها ، بل هو يحتاج إلى ظروف ملائمة ، لأننا نريد أن نبني لا نريد أن نهدم ، فما معنى أن أزوج فتاة عانساً وأطلق متزوجة حاضنة لأولاد ….؟

كيف أبني أسرة وأهدم أسرة …. ؟

هذا مستحيل ….. لا يمكن أن نفكر فيه ….

هذا عمل لا يرضاه الله ….

وخاصة أن الله تعالى ندب إلى الاكتفاء بزوجة واحدة عند وجود احتمال عدم القدرة على العدل والقيام بالواجب تجاه الزوجتين فقال : (  فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا)(النساء: من الآية3)

أقول إن الزواج الثاني تفرضه ظروف خاصة بأصحابها كعقم الزوجة الأولى أو إصابتها بمرض مزمن أو غير ذلك من الظروف ….  لا علاقة لنا بها ….

والاكتفاء بزوجة واحدة يعود إلى قناعات لا دخل لنا بها ….

 

وأما ثانياً : لماذا يتأخر الشباب عن الزواج إلى ما بعد الخامسة والعشرين ……؟!

إن من جملة الأسباب واقع الفقر الذي يهيمن على أكثر الشباب ، حيث يقضي فترة طويلة من عمره بالدراسة و يبحث عن الوظيفة فيكون تجاوز الخامسة والعشرين ولا يملك شيء ….. حتى إن أراد أن يزوجه أبوه فهو يحتاج إلى المنزل وإلى دخل لا بأس به بعد الزواج ، حيث أن الأب لن يصرف عليه بعد الزواج ….. أما إذا ترك الدراسة فعليه أن يتعلم مهنة ما … وكذلك خدمة العلم ، ثم عليه أن يعمل سنوات طويلة لتأمين المنزل والدخل الذي يضمن له حياة كريمة ، سواء حصل على مساعدة من أهله أم لا ، والمشكلة أنه بعد أن يجهز نفسه يبحث عن الفتاة الصغيرة التي لا تتجاوز السابعة عشرة من عمرها وهو ابن السابعة والعشرين ، فتتسع المسافة الزمنية بين الزوجين ، و هذه المسافة  الزمنية تخلف وراؤها بنات كثيرات لا تجدن من يطرق بابهن بسبب تجاوزهن لسن العشرين ……..

أقول إن مشكلة العنوسة من أسبابها الفقر المفروض على كثير من الشباب ………… لذلك رأيت أنه من واجبنا أن نفعل شيئاً تجاه هذه المأساة التي يتجاهلها أكثر الناس مؤمناً بالقاعدة التي تقول :

( ما لا يُدرك كله لا يترك كله )….

أي قد لا نستطيع إنهاء المأساة نهائياً ولكن قد نستطيع أن نخفف منها وأن نقلل أعداد النساء اللواتي يعانين منها ………

لذلك لا بد لنا أن نعمل متكاتفين على حل هذه المشكلة التي تكون المرأة فيها هي الضحية الوحيدة وقد أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بها حين قال : ( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ) صحيح مسلم            

أقول: والله لا خير فينا إذا لم نشعر بتلك الآلام …….. ونعمل على مسح تلك الدموع المختبئة… وراء ابتسامات مصطنعة… يتجمل بها أصحابها … رغم مرارة الكتمان …. ما قيمة أن أكون إماماً للناس في صلاتهم … ولا أعبأ بآهاتهم …….. إذاً أنا موظفُ مأجورُ لا أستحق لقب إمام … إلى متى سنبقى نطوف في دائرة الكلام …؟ أما آن لنا أن نخرج من صومعتنا إلى صفوف الناس …؟ أما آن لنا أن نعمل على صنع سفينة نوح عليه السلام……… لننقذ ما يمكننا إنقاذه من شباب وفتيات نخاف عليهم من الغرق في هذا المجتمع الذي تموج فيه الفتن كأمواج البحر المتلاطمة …… ؟!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شريعة الحب

كتبها الأستاذ مصطفى بنبوك وسطية واعتدال ، في 6 كانون الثاني 2008 الساعة: 11:30 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

* - الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

* - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

المحور الأول : المقدمة :

 

* - أيها الأخوة :

 إن الإنسان اجتماعي بطبعه ، فهو لا يستطيع العيش إلا ضمن مجتمعات ، فنجد خيام أهل البادية تكاد تكون متلاصقة رغم فسحة البادية واتساع رقعتها،

حتى إن الإنسان إذا ما عاش منعزلاً كان متهماً في عقله .

فالإنسانَ مرغم فطرةً على العيش بين الناس لأنه بحاجة إليهم ولا يستغني عن خدماتهم لذلك فعليه أن يعمل على توطيد الروابط الاجتماعية مع الآخرين وأن يحترم من يعيش بينهم ، وأن يكون سلوكه مستقيماً وهو يسعى وراء مصالحه ، ليس فيه اعتداء على حرمة أحد ، وإلا فلسوف ينبذ من بينهم لأنه ليس أهلاً لصحبتهم .

ولكن هناك عدة قوى تتصارع فيما بينها داخل الإنسان للسيطرة على قيادة سلوكه ، فهناك العقل المستنير بالعلم والمعرفة والإيمان وهو يعتبر المسؤول الأول عن توجيه سلوك صاحبه ،وقد أشاد القرآن الكريم بمنزلة العقل وأثنى على من استعمله فقال تعالى: ( وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) (البقرة:269)

 وقال : ( كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(يونس: من الآية24)

وهناك أيضاً غرائز النفس ودوافعها ، كدافعي الجوع والعطش ، ودافع الأمومة ، والدافع الجنسي  وغيرها ،  وهي دوافع وغرائز بهيمية ، إذا أطلق لها العنان وتحررت من سلطان العقل ، انحدرت بصاحبها إلى مستوى الإنسان البهيمي ، فتجعل منه فرساً لا يدرك من محيطه إلا المعلف الذي عُقل إليه ، حيث لا يهمه إلا إشباع غرائزه ودوافعه ، بأسهل وسيلة وأقصر طريق ، قال الله تعالى في وصفهم : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ )(محمد: من الآية12) ) و قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (لأعراف:179) وقال : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً) (مريم:59)  و قال الله تعالى : ( وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) (الملك:10) فاتباع الشهوات وإهمال العقل كان سبب هلاكهم  ، لأن العاقل يحكمه النص و الجاهل يحكمه الواقع ، فالجائع العاقل يصبر على ألم الجوع ولا يُقبل إلى طبق العسل الذي قدم إليه ، وقد همس في أذنه أحد الناصحين ممن يثق بهم أن العسل مسموم  ، فهذا العاقل يحكمه النص فيصبر على ألم الجوع ويجنب نفسه الألم المميت ، بينما الجاهل يحكمه الواقع ، حيث لا يبالي بذاك الذي همس في أذنه أن العسل مسموم ، بل أسكره الشعور بالجوع والتفكر بلذة الطعام ، ولكن سرعان ما انقضت تلك اللذة مخلفة وراءها ألماً مميتا ً ممزوجاً بالحسرة والندامة ، لأنه لم يصغ إلى ذاك الناصح الحكيم ، فإذا تم إسعافه وكتبت له النجاة، يقول لن أتجاهل نصح الناصحين بعد اليوم  فهذا حكمه الواقع .

* - وهناك أيضاً إلى جانب العقل والدوافع العواطف المتمثلة بالحب والكراهية ، وهي موضوع بحثنا ، وهما عاطفتان متناقضتان إذا تصارعتا مع العقل وكانت لهما الغلبة سيطرة على قيادة سلوك هذا الإنسان وساقته إلى الهاوية ، أما إذا انسجمت مع العقل ارتقت بصاحبها إلى مراتب الكمال والرقي الإنساني.

* - وهما أيضاً عاطفتان قسريتان يقذف الله تعالى بهما في قلب من يشاء من عباده ، على سبيل الاختبار

والابتلاء والعقوبة أحيانا وعلى سبيل العون والمدد أحيانا أخرى  ، فعلى سبيل الاختبار والابتلاء والعقوبة مثلاً ( كحب الإنسان لامرأة متزوجة من غيره  وكراهيته لزوجته فيبتليه الله بحب هذه المرأة لأنه لم يلتزم الأمر الإلهي بغض البصر ) وأما على سبيل العون والمدد مثلاً : ( كحب مساعدة الناس  وكراهية أذيتهم  )

إذاً عاطفة الحب والكره عاطفتان  قسريتان لا إرادة للإنسان بجلبها ولا قِبَل له بصرفها ، ولا يتحمل أية مسؤولية ، عن وجود هاتين العاطفتين في قلبه تجاه الآخرين ، وإنما المسؤولية تقع على السلوك الذي يصدر عن هاتين العاطفتين ، وعن موقفه من هاتين العاطفين هل هو راض عنها أم ساخط …؟ والدليل على ذلك قول الله تعالى : (  وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ )(لأنفال: من الآية24) وقوله تعالى : ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ)(النساء: من الآية129)قال كثير من المفسرين كابن عباس وغيره : أي لن تستطيعوا أن تعدلوا بالحب والجماع لأنهما أمران خارجان عن قدرة الإنسان وإرادته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يَقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول : ( اللهم هذا قَسْمي  فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) أي الحب ، حيث كان يحب السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها أكثر من سائر نسائه .وهذا هو التطبيق العملي لقوله تعالى:( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ )(النساء: من الآية129)أي لا تجعلوا ميلكم القلبي سببا لميلكم الظاهري .

إذاً المسؤولية تقع على السلوك وليس على مجرد وجود هذه العواطف في القلب ، ولكن إذا تمكنت هذه العواطف من السيطرة على العقل تحكمت في قيادة سلوك صاحبها وكانت قراراته خادمة لعواطفه منساقة وراءها فتسوقه إلى الهاوية شأنها شأن الغرائز والدوافع .

 لذلك حذر القرآن الكريم من اتباع الهوى ، والمقصود بالهوى هو ما يحبه وما يكرهه  ، قال تعالى : ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)(الكهف28) و قال الله تعالى : ( فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى) (طـه:16)  و قال الله تعالى : ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (القصص:50)

إذاً مجموع هذه الآيات تحذر من سيطرة الهوى على سلوك الإنسان ، حيث أن أي قرار يصدر عن العاطفة هو قرار خاطئ وإن تبين فيما بعد أنه كان صائباً لأن اتباع الهوى مجازفة كبرى لا تحمد عواقبها ، فمثلا قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من قال في القرآن برأيه  فأصاب فقد أخطأ ) لأنه جازف .

لذلك قال تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(البقرة: من الآية216) أي ليس كل ما تكرهه شر وليس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رقية من الخوف والقلق في الليل

كتبها الأستاذ مصطفى بنبوك وسطية واعتدال ، في 6 كانون الثاني 2008 الساعة: 12:21 م

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ {3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7}آمين

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الم {1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ {2} الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {3} والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ {4} أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {5}

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ {101}‏ وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ {102} وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ {103}

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ {255}

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {284} آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ {285} لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {286}‏

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

( وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)(التوبة: من الآية14)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً {82}

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً {107} خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً {108} قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً {109} قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً {110}‏

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ {55} هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ {56} لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ {57} سَلَامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ {58} وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ {59}

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

وَالصَّافَّاتِ صَفّاً {1} فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً {2} فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً {3} إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ {4} رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ {5} إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ {6} وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ {7} لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ {8} دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ {9} إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ {10}

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً {1} يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً {2} وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً {3} وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً {4} وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

منهجنا الوسطية والاعتدال في الفكر والسلوك

كتبها الأستاذ مصطفى بنبوك وسطية واعتدال ، في 21 كانون الأول 2007 الساعة: 18:01 م

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

 

قال الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) (البقرة:143)

وقال أيضاً : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران:110)

 

فالنور المنبثق من هاتين الآيتين الكريمتين أن خيرية الأمة في وسطيتها واعتدالها ، وأيّ تطرف هو خروجٌ عن منهج الله تعالى الذي ارتضاه لنا وسقوط من القمة إلى الحضيض

 

* ـ هويتنا إسلامية ممهورة بخاتمٍ منقوشٍ عليه :

 ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)

  فلا تنازلات …. ولا مساومات ….. على هويتنا التي نعتز بها ومن أجلها نجود بالغالي والرخيص والنفس والنفيس …

فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ….

* ـ وظيفتنا الخضوع الكامل في محراب العبودية لله سبحانه وتعالى وحده دون سواه

قال الله تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)

وقال سبحانه وتعالى : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)

 

أي علينا أن نمارس عبوديتنا لله وحده في سائر تقلبات حياتنا … في المسجد وفي البيت والأرض والمصنع وفي أدق تفاصيل حياتنا في سرنا وعلانيتنا  ….

 

علينا أن نعبد الله وفق المنهج الذي رسمه لنا ، لا وفق ما تنسجه أخيلتنا من أوهام نظن أننا بها نكون أكثر قرباً من الله تعالى … علينا أن نعلم أن عبوديتنا لله تعالى لا تكون مقبولة إلا إذا عبدناه كما يريد لا كما نريد … وما يريده الله منا واضح وضوح الشمس في وسط السماء في كتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة ، وزاده وضوحاً ورثة المصطفى عليه الصلاة والسلام من العلماء الأفاضل الذين تشهد لهم الأمة …لا أصحاب الزيغ والأهواء …

وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده : ( عن العرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب قلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء   ليلها كنهارها  لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعليكم بالطاعة وان عبدا حبشيا عضوا عليها بالنواجذ فإنما المؤمن كالجم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb